حسين بن فخر الدين ( ابن معن )

205

التمييز

حسراته ، العين باب القلب منها تدخل آفاته وشهواته ، نعم حاجب الشهوات غضّ البصر ، وقال بعضهم : شعر « 1 » ( الوافر ) منافسة الفتى فيما يزول على نقصان همّته دليل ومختار القليل أقلّ منه وكل فوائد الدّنيا قليل وجاء في الخبر « 2 » « ليس الغنى عن كثرة العرض « 3 » إنّما الغنى غنى النفس » « 4 » ، وفي رواية في النفس ، معنى الحديث ان الغنى النافع الممدوح هو غنى القلب ، بأن يكون قانعا بما رزقه اللّه لا يحرص على الازدياد لغير حاجة ، قاله القرطبي رحمه اللّه ، [ وقال بعضهم ] « 5 » ، شعر « 6 » ( السريع ) من كان ذا مال كثير ولم يقنع فذاك الموسر المعسر وكل من كان قنوعا وإن كان مقلا فهو المكثر الفقر في النفس وفيها الغنى وفي غنى النّفس الغنى الأكبر لأن غنى النفس ينشأ عن الرضا بقضاء اللّه وقسّمه والتسليم لامره علما ويقينا بأنّ الذي عند اللّه هو خير وأبقى ، فهو حينئذ يعرض عن الحرص ويلزم التوكل ، شعر ( المتقارب ) سل اللّه من فضله واتقه فان التقى خير ما تكتسب

--> ( 1 ) ورد البيتان في بهجة المجالس وانس المجالس 2 / 305 وينسبان إلى منصور الفقيه . ( 2 ) جاءت في بشير بوبو : الحديث . ( 3 ) العرض : متاع الدنيا . ( 4 ) صحيح مسلم 2 / 726 ؛ مسند ابن حنبل 2 / 243 ، 261 ، 315 ، 539 - 540 ؛ سنن ابن ماجة ( زهد ) 2 / 1386 . ( 5 ) زيادة من احمدية ، بشير بوبو ، أسعد أفندي ، عاطف أفندي ، داماد إبراهيم 946 . ( 6 ) الأبيات لمحمود الوراق ، بهجة المجالس 2 / 315 .